الخميس، 30 أكتوبر 2008

رجل أحيا الله به أمة

نحتاج دائما أن نستدل بالقول والعمل على شكرنا لله سبحانه وتعالى على النعم التى أنعم بها علينا أما الشكربالقول فيكون من خلال الأذكار فى حين يتجلى الشكر العملى فى صورة مناسك دينية مثل سجدة الشكر أو زيادة الطاعات وأيضا من خلال الحفاظ على تلك النعم وعدم التفريط فيها والاستشعار بقيمتها ويمتد التنفيذ العملى للشكر إلى كل نعمة نشعر بها فى حياتنا وكلما زاد التفاعل من القراء مع الشكر العملى للنعمة ومع الخطوات السابقة واللاحقة المذكورة فى نهاية كل جزء من الأجزاء العشرين كلما خطت الأمة خطوة على طريق النهضة وكلما اقترب الانتصار المرتقب .

تمكن صلاح الدين من إشعال الجبهة الإسلامية فى الشام على الصليبيين وأصبحت الضربات التى تلقاها الصليبيون من العنف حتى أنهم كانوا يحتارون أين تكون ضربته القادمة هل يضرب صلاح الدين أنطاكيا فى الشمال ؟ أم يزحف إلى بيت المقدس فى الجنوب ؟ أم يهجم على بنياس فى القلب ؟ أم يأتى إلى طرابلس أو بيروت من البحر أو البر؟ لقد أشعل صلاح الدين بالفعل جبهة المواجهة مع الصليبيين حتى أن القارئ بدأ يتنفس الصعداء بعد الصدمات التى تلقاها إثر سقوط بيت المقدس وإقامة الإمارات الصليبية الواحدة تلو الأخرى وخيانة شاور وعدم مقدرة الأمة على تحقيق الانتصار وتبدل الحال لتعود الانتصارات ويزداد الاستشعار بتسخير الله عز وجل لصلاح الدين الأيوبى فى خوض كل تلك المعارك .

شهد عام 576 هجرية طلب الصلبيين عقد معاهدة وهدنة مع صلاح الدين الأيوبى وبدأت المفاوضات بينه وبين بلدوين الرابع أمير بيت المقدس وريموند أمير طرابلس والجدير بالذكر أن جلوس صلاح الدين على مائدة المفاوضات كان من منطلق القوة التى بدت للعدو قبل الصديق ولذلك لم يجد صلاح الدين غضاضة فى العمل بالآية الكريمة : " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله " ] الأنفال 8 : 61 [ .

ودائما ما يكون المفاوض المنتصر أقوى من الطرف الآخر المهزوم وللأسف فإنا نغفل هذا الواقع فتجدنا نسير فى خطوات التفاوض مع الصهاينة و غيرهم من أعداء الإسلام ونحن الطرف الأضعف وذلك نتيجة لعدم استفادتنا من التاريخ عموما ومن أخطائنا السابقة بصفة خاصة ولم يحدث على مر التاريخ أن تفاوض طرفان إلا واضطر الضعيف منهم إلى تقديم تنازلات من حقوقه ولذلك رحب صلاح الدين بالمفاوضات التى يجريها طالما كانت له اليد العليا بفضل الله تعالى وتوفيقه عز وجل له فى تحقيق انتصارات مسبقة على مرحلة التفاوض فتم ذلك لصلاح الدين الذى تمكن من إملاء شروطه على المفاوضين من الجانب الصليبى وكان الشرط الأقوى الذى فرضه صلاح الدين على خصومه من خلال معاهدة عدم إعتداء مشترك لمدة أربع سنوات هو عدم إمتداد أيدى المعاهدين من الصليبيين بالمساعدة لأمراء صليبيون آخرون يدخل صلاح الدين ضدهم فى نزاع عسكرى وبهذا استطاع صلاح الدين إيقاع الفتنة بين الأمراء الصليبيين القادمين إلى الشرق بعضهم ضد البعض الآخر وكان ذلك معناه على أرض الواقع أن يضرب صلاح الدين أنطاكيا وقتما شاء دون تدخل من أميري بيت المقدس وطرابلس وهكذا يكون صلاح الدين قد ضرب مثالا للمهارة السياسية التى يحتاج إليها الساسة المسلمون الحاليون وتلك المهارة السياسية إنما تبرز على أساس التفاوض باليد العليا وليس بمبدأ مبادلة السلام باسترجاع أرض اسلامية فى الأصل .

بقدر ما كان صلاح الدين الأيوبى راضيا عن فكرة التفاوض مع الصليبيين وهو فى موقف القوة بقدر ما بات سعيدا بما أثمرت به تلك المفاوضات حتى يعود للتفرغ لما تبقى من شأن داخلى على طريق الوحدة الإسلامية المرجوة وكانت إمارتى حلب والموصل تمثلان الشغل الشاغل لصلاح الدين لما تتمتعان به من قدرات عسكرية تضفى إلى طاقته الحربية قدرا كبيرا من زيادة التفوق على الصليبيين .

فى ذلك الوقت كان الصالح إسماعيل بن نور الدين الوالى على حلب ولكن سعد الدين كمشتكين كان الوصى القهرى عليه إذ أن الصالح إسماعيل لم يكن قد تخطى الحادية عشرة من عمره عند وفاة والده أما الموصل فكانت تحت إمرة سيف الدين غازى ابن عم الصالح إسماعيل وبالإضافة إلى هاتين الإماراتين كانت هناك إمارة ثالثة يسعى صلاح الدين لضمها إليه وهى منطقة سنجار التى كان يحكمه عماد الدين ابن العم الثالث بعد الصالح إسماعيل و سيف الدين وكان صلاح الدين قد فاوض الصالح إسماعيل سنة 572 هجرية ووقع معه معاهدة انسحب صلاح الدين على أثرها من الشام وظل صلاح الدين على احترامه لتلك المعاهدة فلم يقترب من حلب أو الموصل ولكن الأخبار وصلته أن أمير الموصل شرع فى تكوين حلف مع أمير إمارة أنطاكيا و أمراء الطائفة الإسماعيلية للقضاء على صلاح الدين وعلى الجانب الآخر وقعت خلافات شديدة فى حلب اغتيل على أثرها سعد الدين كمشتكين على يد الصالح إسماعيل تحت تأثير البطانة الفاسدة التى كان تحيط به ويرجع أمر اغتيال سعد الدين إلى استئثاره بالنفوذ والثروات داخل الإمارة دونا عن الصالح إسماعيل الذى تخلص منه ليصبح أمير حلب وتوالت الأحداث بعد ذلك سريعا حتى اغتيل الصالح إسماعيل بواسطة الطائفة الإسماعيلية وعند التساؤل عن سبب اغتيال الصالح إسماعيل نجد نفس الإجابة عن مقتل أحد أمراء بنى أرطق وعماد الدين زنكى وسعد الدين كمشتكين ألا وهى المصالح الشخصية وحب الدنيا .

وبناءا على توالى الأحداث بصورة سلبية كما سبق إيضاحه أصبح من الضرورى أن يتدخل صلاح الدين سريعا خوفا من سقوط حلب فى يد سيف الدين غازى الذى يصر على رفضه للتحالف مع صلاح الدين فى حربه ضد الصليبيين وبالتالى تحرك صلاح الدين إلى حلب ولكن سيف الدين غازى كان قد سبقه إليها ووضع يده عليها وبدأ صلاح الدين يفاوض سيف الدين بشأن موقف كل من حلب والموصل وأثناء جريان تلك المفاوضات تآمر سيف الدين على قتل صلاح الدين وبذلك يتضح أن الأمة الإسلامية قد ابتليت بكم من الأمراء والأشخاص الذين يتقلدون المناصب لمنفعتهم الشخصية وليس كمسئولية لصالح الرعية .

وقد شاء الله جل علاه أن ينجو صلاح الدين الأيوبى من محاولة الاغتيال للمرة الثانية فردد نفس الجملة التى قالها فى المرة الأولى : " لقد أنقذنى الله تبارك وتعالى لأمر كان مفعولا سأكون فيه سببا وفعلا " وبذلك تكون النجاة من الاغتيال مؤشرا لصلاح الدين عن رضا الله سبحانه وتعالى على الطريق الذى سار فيه فأحكم الحصار على حلب ولكن أثناء الأعمال الحربية المصاحبة لاستمرار ذلك الحصار فقد صلاح الدين أصغر إخوته الملقب تاج الملوك بورى ويتضح حجم المعاناة التى مر بها صلاح الدين وهو يحضر احتضار أخيه الأصغر الذى جرح فى إحدى المعارك ولكن تلك المعاناة وغيرها تهون فى سبيل فتح مدينة إسلامية تنضم إلى الوحدة وتزيد من قوتها .

وبعد طول انتظار سقطت حلب بعد أن استخدم صلاح الدين أقوى أنواع المنجنيق فى ذلك الوقت لفتح أقدم مدن الشام قاطبة وفى واقع الأمر لقد أسست حلب قبل ميلاد المسيح عليه السلام ومنذ نشأتها كانت ملتقى التجار ويكفى أن حلب قد حكمها رجال تحروا تقوى الله تبارك وتعالى وجاهدوا فى سبيله مثل عماد الدين زنكى ومن بعده ابنه نور الدين محمود وبسقوط حلب تكون الشام كلها قد دانت لصلاح الدين الأيوبى ولذلك فلقد شهدت تلك المدينة احتفالات هائلة عشية قدوم صلاح الدين إليها .

وما أن خط صلاح الدين أوائل خطاه فى حلب حتى ناجى ربه متضرعا حامدا شاكرا ناسبا الفضل إليه سبحانه وتعالى ومتبتلا إليه على النحو التالى : " ما كنت ربى أطمع فى يوم توهب لى فيه مدينة حلب خلفا لعماد الدين زنكى ونور الدين محمود" ثم تلى الآية التالية : " قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيئ قدير " ] آل عمران 3 : 26 [ .

وما أطيب أن يشكر كل منا الله جل علاه على نعمائه التى من بها علينا وأن يرجع الفضل إلى صاحب الفضل تماما كما فعل صلاح الدين الأيوبى عندما سجد لله تبارك وتعالى أمام الجموع المحتشدة ولا أقل من أن يفعل صلاح الدين ذلك بعد أن خصه الله العزيز الرحيم بسلطان الشام و مصر عمن سبقوه من القادة المخلصين أمثال عماد الدين زنكى ونور الدين محمود ونجم الدين أيوب وأسد الدين شيركوه .

لقد كان من الطبيعى بالنسبة لرجل طيب المنشأ مثل صلاح الدين أن يستشعر لحظة عرفان بالجميل أبان دخوله حلب بعد أن خضعت له إذ أسرع ليزور قبر نور الدين محمود مترحما على ذلك العبد الربانى الذى نشأ على يديه وكانت هناك مفاجأة بانتظار صلاح الدين حيث وجد شيخا مسنا غارقا فى البكاء على مقربة من القبر وصلاح الدين وهو يقول: " من لنا بعدك يا نور الدين ؟ المكوث والضرائب أخذت ما أمامنا وما خلفنا وأصبح الشيخ الضعيف الفقير مثلى القبر أولى به من أن يعيش ذليلا ليس هناك عادلا بعدك يا نور الدين " ورغم حالة النشوة التى جاء عليها صلاح الدين نتيجة لدخوله حلب فاتحا لها إلا أنه اجهش بالبكاء عند سماعه كلام الشيخ أمام قبر نور الدين محمود وفورا أمر صلاح الدين بإلغاء المكوث والضرائب التى كانت قد فرضت فى عهد الصالح إسماعيل ورد الأمر إلى ما كان عليه فى عهد نور الدين محمود وأخذ ذلك الرجل وأعطاه من بيت مال المسلمين .

ومن خلال هذه الواقعة يتضح للقارئ مدى وفاء صلاح الدين لمربيه ومعلمه وقائده نور الدين محمود وتتضح أيضا مدى كذب الادعاءات التى كانت قد أشيعت على تنكر صلاح الدين لقائده ومعلمه نور الدين أثتاء حياة الأخير ومثالا آخرا من أمثلة وفائه لنور الدين محمود ضربها صلاح الدين عندما أمر بنقل المنبر الذى كان نور الدين محمود أمر بإنشائه من حلب إلى دمشق انتظارا لوضعه بالمسجد الأقصى بعد تحريره وفقا لرغبة نور الدين محمود و بهذا الفكر وهذا السلوك يكون صلاح الدين متبعا للطريق الذى سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم أمثال خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح ومن المعاصرين له أمثال عماد الدين زنكى ونور الدين محمود وأمراء بنى أرطق .

وبعد فتح صلاح الدين لحلب نودى به سلطانا على الشام ومصر فتلى الآية أمام وزرائه : " وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان الله على كل شيئ قديرا " ]الأحزاب 33 : 27[ .

وهذا مثال آخر من أمثلة تحرى صلاح الدين تقوى ربه إذ يبوء لله تعالى بنعمته عليه بأن جعله من أعظم ملوك الأرض وقتها ولكم نحتاج إلى مثل هذا الإعتراف بنعم الله عز وجل علينا خاصة أن هذه هى إحدى صفات عباد الله المخلصين .

وبطبيعة الحال لم يكن صلاح الدين الأيوبى وحده فى انتهاج المنهج الربانى واتخاذ السلوك القويم طريقا بل كانت حوله مجموعة من المتقين مثل القاضى الفاضل وكان ذلك الرجل صاحب إخلاص نادر وخطابة عالم مما جعله يذهب إلى ميدان المعركة فى كثير من المواقع ليتلو على الجند سورتى الأنفال والتوبة ويشحذ هممهم ابتغاءا لمرضاة الله عز وجل .

وحتى ذلك الوقت لم يكن صلاح الدين قد أخضع إمارة الموصل لسلطته بعد وكان سيف الدين غازى قد رفض فى مرات عديدة مساعدة صلاح الدين فى حربه ضد الصليبيين ولذلك لم يجد صلاح الدين بدا من مواجهة سيف الدين غازى عسكريا ودارت بينهما معارك عديدة هزم فيها سيف الدين غازى ولكن صلاح الدين لم يستطع دخول الموصل نظرا لمناعتها وللأسف نعلم كلنا ما آل إليه حال مدينة " الموصل " فى شمال العراق فى وقتنا هذا من خضوع لاحتلال غربى بغيض اللهم حرر " الموصل " وكافة أراضى الإسلام اللهم آمين .

وصحيح أن صلاح الدين الأيوبى كانت بينه وبين الصليبيين معاهدة عدم إعتداء ولكن السفاح أرناط هاجم قوافل الحجيج وقد حذره بلدوين الرابع تحذيرا شديدا من العودة إلى تلك الأفعال الشيطانية ولكن إمعانا فى سلوكه الشرير زحف أرناط بجيشه حتى وصل إلى ميناء مصرى اسمه " عيذاب " وقتل من أهله ما قتل ثم وصل إلى ميناء " جدة " قاصدا مكة والمدينة وأراد العراب تخويفه من صلاح الدين قال لهم : " دعوا محمدا يخلصكم فى هذه اللحظة من شرورى " وهى نفس المقولة التى يرددها الصهاينة فى وقتنا الحالى زاعمين أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم تعجز أن تنجب رجالا يخرجوهم من الأراضى التى احتلوها وعندما وصلت أخبار الجرائم الجديدة التى اقترفها أرناط صاح صلاح الدين : " لقد بلغ هذا السفاح أرناط مبلغه أيقتل الآمنين و يهتك ستر الحرائر ؟ أيقتل الأطفال ويستولى على أموال المسلمين ؟ أيهدد الحرم وقبر رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ هيهات هيهات وأنا حى فوالله لئن نلت منه لا يقتله أحد سواى " لقد عبر صلاح الدين عن طموحه لإعزاز الإسلام والنيل من كل من تسوله نفسه بالتعرض للمسلمين وبدأ صلاح الدين يوجه اهتمامات الأمة كلها للهدف المرجو وهو استرداد فلسطين وبيت المقدس وتحرير التراب الإسلامى من نجس الصليبيين وتروى الأحداث التالية أن الله سبحانه وتعالى أبر قسم صلاح الدين فأنى لنا برجل مثل صلاح الدين يبعث الهمة فى الأمة من جديد .

وعن قيمة الرجال يحدثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم قائلا : " ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة . وقال اقرؤوا ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) " . متفق عليه ، وفى الواقع فإن القلب السليم هو الذى يزن عند الله يوم القيامة والحال أشبه بذلك عندما وقف الإمام أحمد بن حنبل وقفته الحاسمة من إدعاء خلق القرآن إذ أنه واجه بمفرده كل من خاض فى ذلك الأمر وتعرض للاضطهاد والحبس فى السجن ولكنه فى النهاية نال نصر الله العزيز الحكيم .

وتأكيدا لنفس المعنى نعود بالذاكرة إلى واقعة خاصة بأحد الصحابة الكرام وهو عبد الله بن مسعود فذات مرة كان هذا الصحابى الجليل يتسلق نخلة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم وكان عبد الله بسيط الجسم ودقيق الساقين وقبل أن يتسلق النخلة رفع عبد الله ثوبه فظهرت دقة ساقيه مما أثار ضحك بعض الحاضرين وفى تلك اللحظة أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يؤكد على عدم أهمية الشكل عند الله تبارك وتعالى فهو يأخذ بالقلب والجوهر وليس بالصورة والمظهر فقال : " والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد " رواه أحمد وغيره .

و فى الواقع هناك عدد كبير من الرجال المخلصون الذين تمكنوا من إعادة الإتزان للأمة على فترات متباعدة وكلما لزم الأمر وبالتأكيد فإن صلاح الدين الأيوبى يعد من هؤلاء الرجال إذ كان صلاحه الحقيقى يكمن فى صلاح قلبه وعلاقته بالله سبحانه وتعالى .

إذن فإن ارتباط العباد بربهم من خلال الإقبال على الطاعات والبعد عن المعاصى هو الذى يزيد من وزن الأمة فأنى لنا برجل يزن هذه الأمة من جديد بهذا القدر ولذلك نحن فى أمس الحاجة إلى أن نلتفت لحال علاقة قلوبنا بالله جل علاه .
وبعد الحديث عن الإيمان الذى وقر فى القلب وصدقه العمل فعلينا أن نتفقد أحوال قلوبنا وعلاقتها بالله تبارك وتعالى فهل كل منا راض عن مدى قربه من الله الواحد الأحد ؟ أم بالطبع هناك رغبة فى زيادة التقرب من الله عن طريق مضاعفة الطاعات والبعد عن المعاصى ؟ فلتكن إجاباتنا صادقة حتى نضع أنفسنا على بداية الطريق الصحيح للفوز بالجنة والنجاة من النار .

هذا تلخيص لأحد دروس الدكتور ياسر نصر

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتحفني برأيك